2020-08-09 12:13 مساء
  • 21 Nov

    الحسابات الإسلامية في تداول النفط

          608

    تحكم الشريعة الإسلامية كافة جوانب الحياة اليومية للمسلمين، بدءاً من معاملاتهم الاجتماعية وصولاً إلى الأمور الاقتصادية. وبرغم أن أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة قد بينت بشكل تفصيلي الحلال والحرام، ولكن لا تنسى أن بينهما دائما أمور مشتبهات.

    في مجال التداول المالي، فإن الهاجس الرئيسي للمتداولين الراغبين في الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية هو تجنب المعاملات الربوية، والتي تنطوي على دفع رسوم أو كسب فوائد مقابل أرصدة المستثمر. يطلق على هذه النوعية من النفقات في مجال التداول “رسوم السواب” والتي تتقاضاها شركات الوساطة عادة مقابل تبييت الصفقات حتى اليوم التالي.

    يقودنا ذلك إلى إحدى الممارسات الشائعة في مجال التداول والتي يطلق عليها الرول أوفر، وتعني ببساطة أن جميع الصفقات المفتوحة يجب أن تُغلق بحلول الساعة الخامسة مساء بتوقيت نيويورك، وإلا سيضطر المتداول إلى دفع فائدة على هذه الصفقات. يعزى ذلك إلى أن جزء كبير من تمويل الصفقة يتم من خلال الاقتراض من الوسيط (الرافعة المالية)، وبما أن شركات الوساطة تحصل على هذه السيولة من البنوك والمؤسسات المالية ذات الصلة، فإن هذا يتطلب دفع فوائد مقابل هذه القروض. بالتبعية تلجأ شركات الوساطة إلى تحميل المستثمر بهذه التكاليف لأنها تُقدم في الأساس كخدمة له.

    مشروعية الرول أوفر

    هناك شبهات واسعة حول عملية الرول أوفر حيث يمكن أن تُصنف بأنها ربوية، ولهذا تلجأ شركات الوساطة إلى تقديم خدمة خاصة تحت اسم “الحساب الإسلامي”، وهو حساب لا يفرض أي رسوم تمويلية على أرصدة المتداول أو صفقاته المفتوحة. وتقول هذه الشركات أنها تتجنب رسوم السواب من خلال إغلاق الصفقات في نهاية يوم التداول وإعادة فتحها مرة أخرى. ولكن في الواقع العملي، فإن معظم وسطاء النفط وباقي الأصول الأخرى يلجأون إما إلى تحمل هذه الرسوم المدينة وتعويضها إما من خلال تقاضي الرسوم الدائنة على العملة المشتراة، أو فرض عمولات لتعويض التكلفة التي تتحملها شركة الوساطة في سبيل تقديم هذه الخدمة.

    كما يلجا بعض الوسطاء إلى تعويض تكفلهم بدفع رسوم التبييت إلى زيادة فروق الأسعار (السبريد) على منتجات التداول المتاحة.

    وبالنسبة لتداول النفط، فكما ذكرنا في مقالة سابقة فإن أحد أدوات تنويع الاستثمارات والمخاطر التي قد يلجأ إليها متداول النفط هو شراء أسهم في شركات الطاقة. لا توجد معضلة شرعية في هذا الأمر لأن شراء الأسهم عموما ليس محرماً في الإسلام باعتبارها تمثل ملكية بنسبة مئوية في رأسمال الشركة، كما أن أنشطة استخراج وتنقيب وتكرير النفط لا تندرج ضمن الأنشطة المحرمة بموجب الشريعة الإسلامية.

    ويري معظم الفقهاء أنه لا توجد مشكلة في تقاضي هذا النوع من العمولات باعتباره أجرة مقابل الخدمات التي تقدمها شركة الوساطة.

    تفرض هذه الإشكاليات على متداول النفط أن يتأكد من أن شركة الوساطة التي يتعامل معها تغلق جميع صفقاته عند الخامسة مساء وتعيد فتحها. كما يجب التأكد من عدم تحصيل الشركة أو دفعها لأي فوائد ربوية خصوصا على الصفقات الفورية. وبالنسبة للعملاء الذين لا يملكون تمويل قيمة الصفقات بالكامل، وبالتالي يلجؤون إلى استخدام الرافعة المالية، فيجب التيقن من عدم دفع أي فوائد ربوية مقابل هذه القروض.

    وفي كل الأحوال يجب الانتباه إلى أن هذا الموضوع شائك ومعقد، ولهذا ننصح بالرجوع إلى أهل العلم والاختصاص للتيقن من مشروعية المعاملات المالية التي تنوي الدخول بها.

    Summary
    الحسابات الإسلامية في تداول النفط
    Article Name
    الحسابات الإسلامية في تداول النفط
    Description
    ما هي حسابات التداول الإسلامية في مجال النفط. كيف تتداول دون دفع رسوم ربوية "السواب" على تبييت صفقاتك المفتوحة. حسابات متوافقة مع الشريعة.
    Author
    Publisher Name
    Invest in Oil
    Publisher Logo