2020-07-15 01:41 صباحا
  • الشموع اليابانية guide
    15 Feb

    الشموع اليابانية وكيفية حسابها

          559

    الشموع اليابانية هي أحد مخططات الرسوم البيانية المستخدمة في الأسواق المالية لوصف حركة الأسعار. وتمثل كل شمعة فترة زمنية معينة، تبدأ من الدقيقة الواحدة وحتى الشهر الكامل. يفضل معظم المتداولين في الوقت الحالي استخدام الشموع اليابانية لأنها تخبرهم من نظرة واحدة بكافة المعلومات التي يريدونها عن السوق. برغم ذلك، لا توجد غضاضة في أن تستخدم المخططات البيانية الأخرى، مثل البارات والنقطة والقلم والرسم البياني الخطي، بدلاً من الشموع اليابانية إذا شعرت بارتياح أكبر معها.

    نظرة تاريخية

    تعود نشأة الشموع اليابانية إلى القرن الثامن عشر، وتنسب بعض الكتابات الفضل في ظهورها إلى تجار الأرز اليابانيون. قدم ستيف نيسون مفهوم الشموع اليابانية إلى عالم الأسواق المالية والتحليل الفني في الدول الغربية من خلال كتابه الشهير “تقنيات الرسم البياني للشموع اليابانية”. ومنذ ذلك التاريخ تُستخدم الشموع اليابانية على نطاق واسع في إجراء التحليلات لمختلف الأصول المالية، خصوصاً وأنها متوفرة على منصات جميع شركات الوساطة.

    وتأخذ الشمعة اليابانية الشكل أدناه بحيث تعطي للقارئ بمجرد النظر عليها معلومات كاملة عن حركة السعر خلال الفترة الزمنية التي تمثلها، بما في ذلك مستويات الافتتاح والإغلاق والقمة والقاع.

     

    الشموع اليابانية

     

    كيفية حساب الشموع اليابانية

    كما يظهر في الرسم البياني أعلاه، تأخذ الشمعة اليابانية شكل مستطيل يتدلى منه ظلال علوية وسفلية. المنطقة المحصورة بين سعر الفتح والإغلاق هي التي يطلق عليها “جسم الشمعة”، فيما يطلق على الفتائل بالأعلى والأسفل مصطلح “الظلال”. تعكس هذه الفتائل أعلى وأدنى مستويات السعر التي وصل إليها الأصل خلال الفترة الزمنية، فيما تعكس حدود المستطيل أو جسم الشمعة أسعار الفتح والإغلاق.

    عندما يغلق الأصل أعلى سعر الافتتاح تظل الشمعة مجوفة، وفي تلك الحالة يكون سعر الفتح أسفل جسم الشمعة وسعر الإغلاق في الأعلى. أما إذا أغلق السعر دون مستوى الافتتاح، يكون جسم الشمعة مصمت ويكتسي باللون الأسود، وفي تلك الحالة يكون سعر الافتتاح في الأعلى وسعر الإغلاق أسفل جسم الشمعة.

    جسم الشمعة الأجوف أو الملون الهدف منه التعرف على طبيعة حركة السعر، سواء صعودية أو هبوطية، من نظرة واحدة على الرسم البياني. الجدير بالذكر أن منصات التداول الحديثة، مثل الميتاتريدر4 والميتاتريدر5، تسمح للمتداول بتغيير إعدادات الألوان في الشمعة اليابانية بحسب تفضيلاته الشخصية. على سبيل المثال، يستطيع المتداول إعطاء الشمعة الصعودية اللون الأخضر، وإعطاء الشمعة الهبوطية اللون الأحمر.

    حساب الشموع

     

    يشير جسم الشمعة اليابانية إلى نطاق التداول ويعكس تذبذب الأسعار. على سبيل المثال، فإن وجود تقلبات في السوق تدفع السعر صعوداً وهبوطاً سينتج عنها شمعة طويلة نتيجة الفارق الكبير بين أسعار الافتتاح والإغلاق.

    التداول على أساس الشموع اليابانية

    كما أشرنا آنفاً، تعرض الشمعة اليابانية قدر هائل من المعلومات حول طبيعة حركة السعر، حيث يعكس الشكل الذي تأخذه الشمعة اليابانية تفاصيل كثيرة هي التي تعطي في نهاية المطاف المظهر النهائي لهذه الشمعة. كما تساعد طريقة رسم وحساب الشموع اليابانية في الإشارة إلى توجهات المستثمرين في السوق وكذلك تحديد نقاط الدعم والمقاومة.

    على سبيل المثال، فإن شمعة صعودية ذات جسم طويل تشير إلى قوة الضغوط الشرائية في السوق. على العكس من ذلك، فإن طول الفتائل (الفرق بين القمم والقيعان) بالتوازي مع صغر حجم جسم الشمعة (الفرق بين سعر الافتتاح والإغلاق) يعكس تردد السوق بشأن الاتجاه الصحيح.

    يطلق على الشمعة الأخيرة اسم “دوجي” وهي تعكس ظهور تذبذبات قوية، ولكن في نهاية المطاف أغلق السعر بالقرب من مستوى الافتتاح بعد فشل كلا المعسكرين – المشترين والبائعين – في دفع سعر للإغلاق بالقرب من نهاية الفتيل العلوي أو السفلي.

     

     

    مثال آخر هو شمعة المطرقة، كما يظهر في الشكل أدناه، والتي تعني أن السعر قد تحرك هبوطاً بشكل حاد بعد الافتتاح، ولكنه استعاد عافيته قبل نهاية الفترة الزمنية ودفعه المشترون إلى الإغلاق بالقرب من مستوى الافتتاح مرة أخرى.

     

    هناك شمعة أخرى يطلق عليها شمعة الرجل المشنوق، تظهر في الشكل أدناه، وهي تتشابه مع المطرقة باستثناء أنها تتشكل في نهاية اتجاه صاعد وتعطي إشارة على نهايته. أما شمعة المطرقة فإنها تتشكل في نهاية اتجاه هابط وتعكس تلاشي الزخم الهبوطي واحتمالات البدء في حركة ارتدادية صعودية.

     

    نماذج الشموع اليابانية

    هناك عدد لا حصر له من نماذج الشموع اليابانية المنفردة، والمكونة من شمعتين، وأيضاً المكونة من 3 شمعات، والتي تصل إلى المئات وتتباين في درجة موثوقيتها ومدى قدرتها على تفسير حركة السعر السابقة والحالية، وكذلك التنبؤ بالاتجاهات القادمة. ولا تقتصر أهمية الشموع اليابانية في تفسير حركة السعر على شكل الشمعة المنفردة، بل يمكن الحصول على قدر أكبر من المعلومات عند النظر إلى عدة شموع متجاورة، والتي تعكس الاتجاه العام وطبيعة حركة السوق بشكل أكثر دقة.

    ولتوضيح هذه الفكرة دعنا ننظر إلى الصورة أدناه والتي تعرض ما يطلق عليه نموذج الابتلاع البيعي.

     

    في هذه الصورة لدينا شمعتين صعوديتين كبيرتين، أعقبهما شمعة صعودية صغيرة، وأخيراً شمعة هبوطية واسعة تحتوي جسم وفتائل الشمعة السابقة. تفسير ذلك هو أن السعر كان بصدد اتجاه صاعد قوي (خلال أول شمعتين) ثم بدأ الزخم الصعودي في الضعف التدريجي ما أدى إلى تشكيل شمعة صغيرة تعكس ضيق نطاق الحركة في ظل تردد السوق بشأن الوجهة القادمة (الشمعة الثالثة). وأخيراً تعكس الشمعة الهبوطية أن الاتجاه الصعودي قد وصل إلى نهايته تقريباً وأن السعر بدأ في حركة هبوطية تعكسها الشمعة الأخيرة ذات الجسم الكبير.

    أما إذا نظرنا على الصورة أدناه، فإننا سنلحظ النموذج المعاكس لما ذكرناه أعلاه، والذي يطلق عليه نموذج الابتلاع الشرائي. وإذا عكسنا السيناريو السابق، سنلحظ أن السعر كان بصدد اتجاه هابط قوي، ثم تباطأ الزخم الهبوطي مع الشمعة الثالثة والتي “ابتلعتها” الشمعة الصعودية الأخيرة في إشارة إلى بداية اتجاه صعودي جديد.

    تُعد الشموع اليابانية في الوقت الحالي هي النوع الأكثر شعبية وتفضيلاً على سائر المخططات البيانية المستخدمة في التحليل الفني للأسواق المالية. وبرغم مزاياها العديدة، يظل من الضروري الجمع بين العديد من المؤشرات والطرق التحليلية للوصول إلى نتائج أكثر دقة. على سبيل المثال، يتم استخدام بعض مؤشرات التذبذب والزخم في تأكيد إشارات الانعكاس التي تُظهرها بعض نماذج الشموع اليابانية.

    Summary
    Article Name
    الشموع اليابانية وكيفية حسابها
    Description
    لماذا تعتبر الشموع اليابانية هي طريقة الرسم البياني الأكثر شعبية في العالم. تعرف على نشأة الشموع اليابانية وكيفية حسابها وتفسير نماذج الرسم البياني
    Author
    Publisher Name
    Invest in Oil