2020-07-15 12:49 صباحا
  • أشهر الوسطاء المحتالين في العقد الأخير

    دخولك إلى عالم الاستثمار والتداول المالي قد يكون في بعض الحالات أشبه بالسير في حقل الألغام، ويستوي في ذلك المبتدئين وذوي الخبرة. ولهذا لا يقتصر هدفنا في ’استثمر في النفط‘ على تزويدك بأخر الأخبار وأحدث التحليلات الفنية، كما لن نقف عند التوصية بالوسطاء الموثوقين، بل سنحاول أيضاً تعليمك كيف تحمي نفسك من سيل البرامج والشركات الاحتيالية التي تصطاد ضحاياها كل يوم.

    وبحسب تقديرات هيئة الرقابة البريطانية (FCA)، فقد خسر المستثمرون في المملكة المتحدة وحدها 27 مليار جنيه إسترليني خلال العام الفائت، مع العلم أن هذا المبلغ يشمل فقط الخسائر جراء عمليات الاحتيال في أسواق الفوركس والعملات المشفرة فقط.

    سنتعرض في هذا المقال إلى شرح أبرز حالات الاحتيال المالي خلال السنوات العشرة الماضية، والتي ستتمكن بعد قراءتها من رسم الملامح العامة لمعظم الشركات غير النزيهة في هذا المجال.

    كروان فوركس

    تعتبر Crown Forex واحدة من أشهر قصص الاحتيال في أسواق التداول والاستثمار حيث نجحت في خداع آلاف المتداولين بفضل تواجدها في واحدة من أشهر عواصم صناعة المال في العالم.

    تأسست الشركة في 2005، وبفضل تواجدها في سويسرا، والتي تمتلك واحدة من أنظمة الرقابة المالية الأكثر صرامة على مستوى العالم، حازت على ثقة آلاف المتداولين. كانت الشركة أيضاً عضو في إحدى الجمعيات المرموقة للوسطاء الماليين في سويسرا، وهو ما جعلها خياراً مفضلاً للعديد من المتداولين قبل أن ينتهي الأمر بإفلاسها في 2009. وامتلكت Crown Forex قاعدة عملاء واسعة ضمت آلاف المستثمرين، وتجاوزت إيداعات الكثير منهم حاجز الـ 50 ألف دولار.

    وبحلول مايو 2009، قامت هيئات الرقابة السويسرية بتصفية Crown Forex فيما رفع المستثمرون المتضررون قضايا على الشركة أمام المحاكم الأمريكية.

    وبحسب الدعوى التي أقامتها هيئة تداول السلع الآجلة في الولايات المتحدة، فإن Crown Forex كانت مرتبطة بإحدى مخططات الاحتيال الضخمة في الولايات المتحدة والتي جمعت أكثر من 190 مليون دولار مقابل وعود بعوائد سنوية تتراوح بين 10 إلى 12%.

    وبحسب أوراق القضية، فإن هذه الشركات الاحتيالية قد أودعت ما يصل إلى 80 مليون دولار من أموال عملائها لدى Crown Forex لتداول العملات والذهب والنفط.

    الجدير بالذكر أن دومين الشركة لا يزال يعمل عبر الإنترنت ولهذا يجب الانتباه إلى أي اتصالات قد ترد إليك من شركة تحمل هذا الاسم.

     CWM FX

    تعتبر CWM FX هي الأخرى واحدة من أشهر قصص الاحتيال في صناعة التداول المالي، حيث حققت شهرة واسعة خلال فترة قصيرة من ظهورها في 2014. واستفادت الشركة من تواجدها في قلب لندن، والتي تعتبر عاصمة صناعة الخدمات المالية في العالم، قبل أن ينتهي بها المطاف للتورط في جرائم غسيل الأموال والاحتيال.

    كانت الشركة تعمل وفق نموذج البطاقة البيضاء عبر الاستعانة بمنصة التداول التي تقدمها Leverate، وهي شركة مرخصة في قبرص. ومثل قرار ليفريت بقطع العمل مع CWM FX في 2015 الإشارة الأولى على المشاكل التي تواجهها الشركة والتي بلغت ذروتها مع مداهمة الشرطة البريطانية لمقرها في برج هيرون الشهير والقبض على 13 موظف.

    وساهمت اتفاقيات الرعاية التي عقدتها CWM FX مع أبرز الفرق الرياضية في زيادة شعبيتها إلى عنان السماء. فبالإضافة إلى رعاية فرق الرجبي العالمية، وقعت الشركة اتفاق مع فريق تشيلسي الإنجليزي، وهو واحد من أبرز أندية كرة القدم التي حصدت لقب البريميرليج مرات عديدة.

    وأدت فضيحة CWM FX إلى تشدد الفرق الرياضية العالمية في عقد اتفاقيات شراكة مع شركات الوساطة في أسواق الفوركس والنفط حيث بدا واضحاً ضعف إجراءات العناية الواجبة، والتي أضرت بآلاف العملاء الذين وقعوا ضحية لهذه الشركات الاحتيالية لمجرد رؤية علامتها التجارية على قمصان لاعبيهم المفضلين.

    Exential Group

    تعتبر Exential Group واحدة من أشهر قصص الاحتيال المالي في الشرق الأوسط حيث اتخذت من مدينة دبي في دولة الإمارات مقراً لها.

    وقدمت Exential Group لعملائها وعود بتحقيق عائد يصل إلى 120% على استثماراتهم بشرط ألا يقل حدها الأدنى عن 25,000$. وبطبيعة الحال، فإن هذه الوعود البراقة تظهر بوضوح أن الشركة لم تكن أكثر من واحدة من مخططات بونزي الشهيرة، والتي يتم فيها استخدام أموال المستثمرين الجدد لدفع أرباح المستثمرين القدامى بغية اجتذاب المزيد والمزيد قبل أن ينتهي الحال بالجميع بخسارة أموالهم مع وصول المخطط إلى ذروته.

    أحد التكتيكات الهامة التي اتبعتها Exential Group لاكتساب المصداقية، وهي صفة ملازمة لمعظم الشركات النصابة، هو محاولة ربط نفسها بـ S&S Brokerage House، وهي شركة وساطة مرخصة من قبل البنك المركزي الإماراتي. كما ادعت الشركة أن أحد أعضاء إدارتها هو الشيخ عبدالله زايد آل نهيان، وهو أحد أفراد العائلة الملكية.

    انتهت القصة في 2019 بالقبض على مالكي الشركة بعد سرقة ما يزيد عن 50 مليون درهم من أموال الضحايا.

    ووصل عدد حسابات التداول لدى Exential Group قبل تصفيتها أكثر من 18,000. وبلغت دقة المخطط الاحتيالي درجة كبيرة حيث أظهرت سجلات الضحايا قائمة من كبار المسئولين في شركات النفط والغاز الإماراتية، ولدرجة أن أحد هؤلاء فتح 700 حساب لدى الشركة قيمة كل منها 25 ألف دولار، فيما فتح رئيس سابق لإحدى شركات الألومنيوم الشهيرة 350 حساب.

    Financial.org

     تعتبر Financial.org واحدة من أشهر مخططات الاستثمار الاحتيالية على مستوى العالم حيث اجتذبت آلاف المتداولين من خلال موقعها على الإنترنت. ومارست Financial.org ضغوط رهيبة على عملائها بهدف زيادة مكتسباتها، شملت إجبارهم على تحويل إيداعاتهم النقدية إلى عملة رقمية يطلق عليها FOINS. كما حذرتهم في وقت سابق بأنها ستخصم 20% من أرصدتهم وتقوم بإغلاق حساباتهم بشكل دائم ما لم يرفعوا الحد الأدنى لرأس المال في حساباتهم من 3.000$ إلى 10,000$.

    وكانت هيئة مراقبة السلوك المالي (FCA) في المملكة المتحدة قد حذرت العملاء من Financial.org في يناير 2018، ثم لحقتها هيئة الخدمات المالية الإماراتية في مارس من نفس العام. وخلال الأشهر اللاحقة، حذرت هيئات الرقابة المالية في ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا وتايلاند من نفس الشركة في إفادات تنظيمية منفصلة.

    وكما هو الحال مع باقي الشركات الاحتيالية، نجحت Financial.org في الاستحواذ على ثقة العملاء من خلال اتفاقيات رعاية مرموقة شملت فريق الفورمولا وان وليامز.

    وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فقد تلقت هيئات التنظيم شكاوى من آلاف العملاء والتي تراوحت خسائرهم بين 3,000$ إلى 400,000$. وقدم الضحايا وثائق ولقطات شاشة تثبت رفض طلبات السحب ومنعهم من تسجيل الدخول إلى حساباتهم على موقع الشركة. ولجأت Financial.org إلى حيلة أخرى هي التسجيل كشركة عقارية لدى Companies House في بريطانيا. واستفادت الشركة من هذا التسجيل الرسمي في واحدة من مراكز التداول الأكثر صرامة في العالم، رغم أن هذا الترخيص لم يكن يسمح لها بممارسة الأنشطة المالية، كما أن هيئة الشركات البريطانية قالت أنها شطبت Financial.org من سجلاتها بسبب عدم تقديم أي حسابات رسمية منذ تأسيسها.

    MAM Forex

    في أكتوبر 2013، أصدرت محاكم دبي حكماً ضد رجل الأعمال الباكستاني مالك نوريد والذي تم القبض عليه بعد إدارة واحدة من أشهر المخططات الاحتيالية في البلاد والتي خلفت ورائها آلاف الضحايا من المستثمرين.

    وشغل نوريد منصب الرئيس التنفيذي لـ MAM Forex، والتي روجت لنفسها باعتبارها ذراع الوساطة المالية لـ MAM Group، وهي واحدة من كبرى الشركات القابضة في دولة باكستان والتي تعمل في صناعات عديدة.

    وبدأت MAM Forex ممارسة نشاطها الاحتيالي بالإعلان عن حسابات استثمارية بحد أدنى 300$ مع تقديم وعود بتحقيق عوائد مرتفعة تتراوح بين 10 إلى 12% سنوياً. ونجحت الخدعة الاحتيالية في اجتذاب 40 مليون درهم، أي نحو 11 مليون دولار.

    واحتوت التقارير الصحفية التي نُشرت إبان انفجار الفضيحة في 2013 على قصص حزينة لمستثمرين باعوا منازلهم أو اقترضوا من البنوك بحثاً عن الثراء الذي وعدتهم به MAM Forex.

    فيما يلي قائمة بشركات الوساطة التي يجب الحذر منها سواء بسبب الشبهات التي تحوم حول أعمالها، أو تبيلغ العملاء عن مشاكل في التداول أو سحب الأموال، وكذلك التحذيرات الصادرة من هيئات الرقابة العالمية

    • OT Capitalــ حذرت منها هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)
    • EU Capitalــ شكاوى من العملاء بسبب محاولة موظفيها الاحتيال والدخول إلى حساباتهم البنكية
    • MultiplyMarketــ هي شركة تنتحل هوية المزود التقني لحلول الوساطة المالية Trading Technologies
    • BlueTradingــ حذرت منها FCAبسبب نشر معلومات مضللة حول حصولها على ترخيص رسمي من هيئة التنظيم البريطانية
    • ECN Capital – حذرت منها هيئة التنظيم القبرصية CySECبسبب ادعاءات كاذبة بشأن حصولها على تراخيص رسمية
    • GBCFX – شكاوى من العملاء بخصوص سحب الأموال
    • fx-premium – شركة تنتحل هوية شركة الوساطة المرخصة JFD Brokers

    كيف تتجنب الوقوع ضحية للاحتيال المالي

    سنتناول هذه القضية بشكل أكثر تفصيلاً في مقالات لاحقة، ولكن سنعطيك هنا موجز لبعض الأسئلة التي ستكون الإجابة عليها كافية للتفرقة بين شركات الوساطة الموثوقة وتلك النصابة

    • هل وسيط النفط الذي تتعامل معه مرخص؟
    • إذا كان مرخصاً، ما مدى موثوقية هيئة الرقابة التي تشرف على أعماله؟
    • هل يقدم الوسيط أرباح أو مكافآت مجانية مقابل فتح الحساب؟
    • هل يروج الوسيط لأي صفقات مضمونة أو برامج تداول يدعي أنها لا تخسر أبداً؟
    • هل المعلومات التي يعرضها الوسيط على موقعه الإلكتروني صحيحة، مثل تاريخ الشركة، أسماء مديريها، عنوان مكاتبها وفروعها؟
    • ما هي آراء وتعليقات المتداولين الآخرين الذين سبق لهم التعامل مع الشركة؟

    الإجابة على هذه الأسئلة ستكون كافية لإعطاء الوزن النسبي لموثوقية شركة الوساطة، وهو بطبيعة الحال ما سيجنبك الوقوع في فخ الشركات الاحتيالية والنصابة التي قد تسرق أموالك في طرفة عين. وحتى نسهل عليك الأمور، قمنا بإعداد قائمة بالوسطاء الذين يمكنك فتح حسابك معهم دون أي قلق، جنباً إلى جنب مع شرح شامل لمزايا وعيوب كل وسيط بحيث تختار الأكثر ملائمة لاحتياجاتك ومتطلباتك دون المساومة على سلامة وأمان الأموال.

    التقييم العام

    £250

    الأدنى لفتح الحساب
    التقييم العام

    $200

    الأدنى لفتح الحساب
    التقييم العام

    $100

    الأدنى لفتح الحساب