2020-09-26 05:58 مساء
  • 12 May

    تطورات فيروس كورونا وتأثيره على أسواق النفط والأسهم والذهب [إنفوجرافيك]

          669

    غير فيروس كورونا، أو كوفيد-19، كافة ملامح الحياة الإنسانية، بدءًا من قواعد التباعد الاجتماعي، ووصولاً إلى تأثيراته المدمرة على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية. على المستوى الإنساني، لست بحاجة أن نشرح لك كيف أثر الفيروس التاجي على حياتك وحياة أسرتك وجميع أقربائك وأصدقائك. فرضت معظم دول العالم إجراءات للحجر الصحي، سواء بشكل جزئي أو كلي، وهو ما أدى إلى تغييرات جوهرية لا تقف عند حد إلغاء الرحلات الجوية، والذي أدى إلى انهيار كامل لصناعة الطيران والشركات العاملة في قطاع السياحة.

    Table of Contents -

    ساهم انتشار كوفيد-19 أيضاً في تعزيز مفهوم العمل من المنزل بعد أن اضطرت العديد من الشركات إلى إغلاق أبوابها في إطار جهود مكافحة انتشار الفيروس المميت. وبقدر ما أدت التدابير الاحترازية إلى إفلاس آلاف الشركات وانهيار صناعات بأكملها، ولكن مع كل كارثة تأتي الفرص، حيث ارتفعت أسهم الشركات العاملة في مجال البيع عبر الإنترنت وتوصيل الطلبات المنزلية وأيضاً برمجيات التواصل عن بعد، وربما أبرز مثال على ذلك تطبيق زووم لمكالمات الفيديو.

    التبعات الاقتصادية كانت هائلة، ربما تشعر بها أنت إذا كنت قد فقدت وظيفتك أو اضطررت للعمل من المنزل. وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، يكفي أن نتذكر انحدار أسعار النفط إلى مستويات سلبية للمرة الأولى في التاريخ، وفقد أكثر من 30 مليون أمريكي وظائفهم في أقل من شهرين، وغيرها من المشاهد التي دفعت الاقتصاد العالمي إلى ركود لم يشهده منذ ثلاثة قرون على الأقل، بل ويبدو معه فترات مثل الأزمة المالية في 2008 والكساد العظيم في ثلاثينات القرن الماضي شيئاً لا يذكر.

    نستعرض في السطور التالية الخط الزمني لظهور وانتشار كوفيد-19 وتأثيراته المتلاحقة على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية مع التركيز بشكل رئيسي على صناعة النفط.

     

     

    1-30 ديسمبر 2019

    بداية ظهور كورونا، الأسواق غير قلقة حتى الآن 

    مع بداية الشهر الأخير من العام المنصرم، بدأت تظهر شائعات حول انتشار مرض جديد في الصين يؤدي إلى التهاب رئوي حاد، وأبلغت المستشفيات المحلية في مقاطعة هوبي الصينية عن أول أربع حالات تعاني من الفيروس الغامض. وبرغم عدم وضوح الرؤية في هذا الوقت، إلا أن المعلومات التي تكشفت لاحقاً أظهرت محاولة السلطات الصينية التكتم على ما يحدث في ووهان، وهو النهج الذي يلقي عليه كثيرون باللائمة في الوقت الحالي باعتباره السبب الرئيسي في الكارثة التي يشهدها العالم الآن.

    بالنسبة لأسواق النفط، كانت الأمور هادئة آنذاك والتركيز منصباً على جهود خفض الإنتاج والاحتفاء بطرح شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط في أكبر طرح عام أولي في التاريخ بعد أن جمعت 25.6 مليار دولار من بيع حصة من أسهمها. وبلغت قيمة أرامكو 1.7 تريليون دولار، مما يجعلها أغلى شركة يتم تداول أسهمها في العالم، متفوقة على مصنعة هواتف الآيفون أبل.

    1 يناير 2020

    الصين تفرج عن مزيد المعلومات بشأن كورونا، والنفط يرتفع بعد اغتيال سليماني

    أبلغت الحكومة الصينية منظمة الصحة العالمية عن سلسلة من حالات الالتهاب الرئوي الغامضة في مقاطعة ووهان. وأقدمت السلطات المحلية على إغلاق سوق للمأكولات البحرية وبيع الحيوانات البرية والذي تم تحديده كمركز رئيسي لانطلاق فيروس كورونا. 

    برغم ذلك، خلال الأسبوع الأول من يناير بدت الصورة وردية إلى حد كبير حيث واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة مع بداية العام الجديد. وأغلقت أسعار النفط هي الأخرى عند أعلى مستوياتها في ستة أشهر حيث لامس خام برنت المستوى 71$ للبرميل فيما صعد الخام الأمريكي إلى 65.62. 

    وكان خامي برنت وتكساس قد صعدا في 2019 بنسبة 23% و34% على التوالي، وهي أكبر مكاسب سنوية في ثلاثة أعوام، بدعم من تحسن توقعات الطلب بعد التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كما تلقى تداول النفط أيضاً دعماً من استمرار العمل بتخفيضات الإنتاج التي أقرها ما يطلق عليه تحالف أوبك+، والذي يضم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بجانب منتجين من خارج الكارتل النفطي، على رأسهم روسيا.

    ووجدت أسعار النفط أيضاً دعماً من تزايد علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد اغتيال الولايات المتحدة لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق، الأمر الذي أجج المخاوف من نشوب حرب إقليمية واسعة النطاق.

    8-15 يناير 2020

    بدء ظهور أولى حالات الإصابة بالفيروس التاجي خارج الصين

    في 13 يناير، أبلغت تايلاند عن أولى الإصابات بكورونا لامرأة تبلغ من العمر 61 عام، فيما بدأت الصين في تطبيق إجراءات الفرز للمسافرين الذين يغادرون بؤرة تفشي الفيروس في مقاطعة ووهان عبر المطارات والسكك الحديدية.

    في 16 يناير، أبلغت اليابان عن أول إصابة لرجل في منتصف الثلاثينات من عمره.

    في 18 يناير، أعلنت الصين عن إغلاق سوق الحيوانات البرية في ووهان والذي ينسب إليه الحالات الأولى للإصابة بفيروس كورونا.

    20 يناير: الصين تؤكد للمرة الأولى إمكانية انتقال فيروس كورونا من شخص لآخر، وصنفت الفيروس التاجي باعتباره مرض معدي من الفئة ب. في نفس اليوم أكدت بكين رابع وفاة لرجل في التسعين من عمره كما أعلنت كوريا الجنوبية عن أول إصابة.

    وقالت الصين أن الفيروس الجديد ينتمي إلى نفس عائلة سارس حيث يسبب أعراض مشابهة تبدأ من الشعور بالبرودة إلى السعال الجاف إلى الإصابة بالحمى وارتفاع درجة الحرارة، وفي الحالات المتقدمة يؤدي إلى الالتهاب الرئوي.

    22 يناير2020

    أسواق الأسهم تتراجع على وقع اتساع تفشي كورونا

    برغم الخسائر المحدودة التي تكبدتها سوق الأسهم في هذا اليوم، إلا أنها أعطت النموذج الذي سارت عليه معظم أسواق الأسهم العالمية في وقت لاحق. باع المستثمرون أسهم شركات السياحة والطيران، فيما قفزت أسهم شركات الأدوية ومصنعي الأقنعة الطبية والتجهيزات المشابهة. وفي هذا اليوم أعلنت الصين عن 139 إصابة جديدة.  

    بدأت الأسواق المالية تنظر بجدية إلى الآثار الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا وخروجه عن نطاق السيطرة. وبرغم أن بؤرة تفشي الوباء كانت لا تزال في الصين، فيما لم يتجاوز عدد الوفيات 100 والإصابات الجديدة 2860 يومياً، ولكن بدأت تظهر بوادر على اتساع الرقعة الجغرافية لانتشار الفيروس. وخلال هذا اليوم تأكدت خامس إصابة في الولايات المتحدة كما تم الإعلان عن إصابات جديدة في سنغافورة وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا وفرنسا واليابان وماليزيا وفيتنام.

    وخلال هذه الفترة بدأت التكهنات تذهب في اتجاه أننا سنشهد تأثيراً مماثلاً لفيروس سارس الذي انتشر في الصين أيضاً في عام 2003 وبلغت الخسائر الاقتصادية آنذاك نحو 40 مليار دولار بعد ان استمر لنحو أربعة أشهر.

    3 فبراير 2020

    الصين تنصح المستثمرين بعدم الذعر من فيروس كورونا

    حاولت الحكومة الصينية تهدئة مخاوف المستثمرين بعد الخسائر الحادة التي افتتحت عليها البورصة الصينية بعد العودة من إجازة رأس السنة الجديدة. وهبط مؤشر شنغهاي المجمع بـ 7.7%، فيما أغلقت بورصات رئيسية أخرى على خسائر بنحو 9%.

    برغم ذلك، حاولت الحكومة الصينية التقليل من أهمية هذه الخسائر قائلةً أنها متوقعة بعد فترة الإغلاق الطويلة وفي ظل مخاوف المستثمرين بشأن تكرار سيناريوهات انتشار فيروس سارس.

    برغم ذلك، وبحسب البيانات الرسمية، حصد الفيروس الغامض أرواح 420 شخص معظمهم في الصين، فيما بلغت عدد الإصابات المؤكدة 20 ألف في هذا التاريخ.

    18 فبراير 2020

    تراجع حالات الإصابة في الصين وكورونا يبدأ الانتشار في باقي أنحاء العالم

    سجلت الإصابات الجديدة بفيروس كورونا انخفاضاً في مقاطعة ووهان الصينية لليوم الثاني على التوالي فيما بدأت العديد من دول العالم الأخرى الإعلان عن وصول الفيروس التاجي إلى أراضيها.

    وفي هذا اليوم، أعلنت مقاطعة هوبي عن 1700 إصابة جديدة ليبلغ عدد الإصابات في عموم الصين 74 ألف وعدد الوفيات 2,000. أما في خارج الصين، بلغت عدد الإصابات الجديدة 827 وخمس وفيات، فيما بدأت منظمة الصحة العالمية تحذر من انتشار الوباء بوتيرة سريعة خارج موطنه الأصلي في مقاطعة ووهان.

    3 مارس 2020

    الاحتياطي الفيدرالي يخفض سعر الفائدة، وسهم أرامكو يتراجع إلى ما دون سعر الطرح

    أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن خفض سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية في اجتماع استثنائي للمرة الأولى منذ 2008. وأظهرت أسواق الخيارات ان المستثمرون يراهنون على خفض إضافي في وقت قريب.

    وبرغم طمأنة محافظ البنك المركزي جيروم باول المستثمرين إلى متانة الوضع الاقتصادي واستقرار معدلات النمو، ولكنه برر هذا القرار بكونه خطوة استباقية لاحتواء أي تداعيات محتملة لانتشار الفيروس في الولايات المتحدة. وقلل معظم المسئولون الأمريكيون، على المستوى الاقتصادي والسياسي، من تبعات فيروس كورونا على الاقتصاد الأكبر عالمياً، إلى الدرجة التي وصف فيها الرئيس دونالد ترامب كورونا بأنها مؤامرة من خصومه الديمقراطيون لتقليص فرص فوزه بانتخابات الرئاسة القادمة.

    في هذه الأثناء هوى سعر سهم أرامكو السعودية إلى ما دون سعر الطرح الرئيسي لأول مرة، ليصل إلى 27 ريالاً، وهو أقل من سعر الاكتتاب الأولي البالغ 32 ريالاً، وسط انهيار البورصة السعودية، بفعل فشل اتفاق خفض إنتاج النفط بين أعضاء أوبك وحلفائها من خارج المنظمة.

    12 مارس 2020

    انهيار أوبك+ وترامب يفرض حظراً على الرحلات الجوية من أوروبا

    عززت أسعار النفط في هذا اليوم من خسائرها القياسية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الرحلات الجوية بين بلاده وأوروبا بعد قرار منظمة الصحة العالمية إعلان فيروس كورونا “جائحة” عالمية. وأتى القرار بعد تأكيد إصابة 120 ألف بالفيروس فيما أودى بحياة أكثر من 4700 ضحية بحلول هذا التاريخ.

    وتراجع اليورو أيضاً على خلفية إعلان البنك المركزي الأوروبي عن أولى خطوات دعم الاقتصاد من خلال توسيع برنامجه لشراء الأصول إلى 120 مليار يورو رغم الامتناع عن خفض أسعار الفائدة.

    وبلغت خسائر النفط آنذاك 50% من قمته التي سجلها في يناير 2020، فيما تكبد يوم الاثنين أكبر خسارة يومية منذ حرب الخليج الثانية في عام 1991 بعد أن فشلت دول تحالف “أوبك+”، الذي تقوده روسيا والسعودية، في التوصل إلى اتفاق بشأن زيادة تخفيضات إنتاج النفط. وأدت هذه التطورات إلى كسر مجموعة من خطوط الدعم المحورية التي لم يقترب منها السعر على مدى أكثر من عقدين.

    ومثل قرار ترامب اللبنة الأولى في انهيار أسهم شركات الطيران فضلاً عن إضعاف توقعات الطلب العالمي على النفط بشكل كبير. وقرر ترامب تعليق الرحلات الجوية من 26 بلد أوروبي لمدة 30 يوم في محاولة لتجنب انتقال الفيروس إلى بلاده بعد أن أصبحت أوروبا هي مركز تفشي الوباء مع الارتفاع الحاد في عدد الإصابات في كلاً من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

     

    15 مارس 2020

    الذهب يتراجع في ظل هرولة المستثمرين نحو السيولة

    تكبد الذهب خسائر قوية ليسجل أكبر تراجع أسبوعي في سبعة سنوات وسط هرولة المستثمرين لتغطية انكشافهم على الخسائر في أسواق الأسهم. وبرغم أن الذهب قد تعافى لاحقاً ليسجل أعلى مستوياته في تسع سنوات إلا أنه أغلق تعاملات هذا الأسبوع على انخفاض بنحو 7%، وهو أكبر تراجع منذ يونيو 2013. أغلقت أسواق الأسهم هي الأخرى تعاملات الأسبوع على أكبر خسارة هي الأكبر منذ الاثنين الأسود عام 1987.

    في أسواق العملات، كان الدولار الأمريكي هو أبرز العملات المستفيدة، ولا يزال حتى الآن، حيث اجتذب القدر الأكبر من تدفقات الملاذ الآمن في ظل عمليات تصفية واسعة في كافة أسواق الأصول.

    في ملف السياسة النقدية خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إلى الصفر وقرر زيادة مخصصات برنامج شراء الأصول بنحو 700 مليار دولار على الأقل. وأعلن بنك اليابان المركزي هو الآخر في اجتماع طارئ عن خطط لشراء المزيد من سندات الشركات، فيما خفض بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة.

     17 مارس 2020 

    النفط يتراجع إلى ما دون مستوى 30$ للبرميل

    هبطت أسعار النفط في هذا اليوم بـ 6% لتسجل أدنى مستوياتها في عدة سنوات بالتوازي مع تشديد إجراءات الحجر الصحي في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا في محاولة لاحتواء التفشي المضطرد لفيروس كورونا.

    وبرغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نية بلاده الاستفادة من انخفاض أسعار النفط وتعبئة المخزون الاستراتيجي حتى طاقته القصوى، إلا أن المخاوف بدأت في هذه اللحظة تتسرب إلى إمكانية أن يؤدي تهاوي الأسعار وحرب الإنتاج الدائرة بين السعودية وروسيا إلى تدمير صناعة النفط الصخري، والتي تعاني من ارتفاع تكاليف الاستخراج مقارنة بحقول الإنتاج التقليدية.

    وبدا الإصرار واضحاً على المضي قدماً في حرب الأسعار بعد أن أعلنت شركة أرامكو السعودية أنها تخطط لزيادة الإنتاج خلال شهري أبريل ومايو، وأشارت عملاق النفط السعودي إلى أنها “مرتاحة للغاية” مع بقاء سعر البرميل عند 30$. وحذت الإمارات هي الأخرى حذو السعودية حيث أعلنت شركة النفط الوطنية عن خطط لزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يومياً مع ضخ استثمارات لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل.

    وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، بلغت عدد إصابات كورونا 205 ألف فيما أودى الفيروس التاجي بأرواح 8,200 شخص في كافة أنحاء العالم.

    في أسواق العملات، هوى الدولار الأسترالي والباوند البريطاني إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات حيث تراجع زوج الباوند دولار إلى المستوى 1.1409 فيما هبط الدولار الأسترالي إلى 0.5504 وهو أدنى مستوياته منذ 2003. 

     

    30 مارس 2020 

    النفط يهبط إلى ما دون مستوى 20$ مع نضوب الطلب واستمرار حرب الأسعار  

    هبط الخام الأمريكي في هذا اليوم إلى ما دون المستوى 20$ للبرميل للمرة الأولى في 18 عام وسط تزايد المخاوف من تأثير انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم. ولامس خام برنت في 30 مارس أيضاً أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2002 عند 22.50$ للبرميل. وعكست أسواق المشتقات المالية قلقا واضحاً مع اتساع الفروق بين أسعار العقود الآجلة

    وأتت الانخفاضات الجديدة بعد أن أظهرت توقعات جديدة لبنوك الاستثمار أن الطلب العالمي سينخفض بحدود 20% بسبب إجراءات الإغلاق الاقتصادي التي فرضتها العديد من الدول لاحتواء جائحة كورونا. وفي نفس الوقت، نفت السعودية إجراء أي اتصالات جديدة مع روسيا في محاولة لرأب الصدع الذي بدأ بداية مارس وأدى إلى انهيار تحالف أوبك+ وانطلاق شرارة حرب الأسعار بين كبار منتجي النفط في العالم. 

    برغم ذلك، سادت حالة من التفاؤل الحذر بعد استعادة مؤشر مديري المشتريات في القطاع التصنيعي بالصين موضعه أعلى المستوى النفسي 50، والذي يفصل عادةً بين توقعات النمو والانكماش. ولكن أرجع البعض هذا التحسن إلى انخفاض نقطة الأساس في فبراير والتي هبط خلالها إلى أدنى مستوياته في 15 عام مع استمرار جهود مكافحة كورونا في موطنه الأصلي.

    3 أبريل 2020 

    عدد إصابات كورونا يقترب من حاجز المليون والذهب يستأنف الصعود

    أظهرت إحصائيات منظمة الصحة العالمية في هذا اليوم أن عدد الإصابات بالفيروس التاجي على مستوى العالم وصل إلى 935 ألف فيما سجل عدد الوفيات 47 ألف.

    البيانات الاقتصادية التي صدرت آنذاك عززت من النظرة السلبية لتأثيرات كورونا على الاقتصاد العالمي حيث قفز عدد المطالبات الأولية للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الفائت 6.65 مليون طلب. وجاءت أبرز المؤشرات على تدهور الوضع الاقتصادي بعد أن أظهر تقرير وزارة العمل خسارة 701 ألف وظيفة في مارس، لتنهي بذلك سلسلة تاريخية من نمو الوظائف في الولايات المتحدة استمرت على مدار 113 شهر متتالية

    في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط على غير المتوقع حيث ربح خام برنت أكثر من 10 دولارات على مدار يومين بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يتوقع أن تتوصل السعودية وروسيا إلى اتفاق في وقت قريب لإنهاء حرب الأسعار. وتزامن هذا الإعلان مع محادثات هاتفية أجراها ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فضلاً عن تسريبات صحفية أشارت إلى ممارسته ضغوطاً مكثفة على الحكومة السعودية، وصلت إلى حد التهديد بسحب القوات الأمريكية، لإيقاف تدهور الأسعار الذي أصاب قطاع النفط الصخري في مقتل. 

    وكانت حرب الأسعار قد بلغت مداها خلال تلك الفترة حيث رفعت السعودية إنتاجها من النفط الخام إلى 12 مليون برميل يومياً. كما بدأت ملامح تخمة المعروض العالمي تظهر بوضوح بعد ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بـ 14 مليون برميل للمرة الأولى منذ 2016.

    8 أبريل 2020 

    الذهب يقفز إلى قمة 7 سنوات والنفط يرتفع مع بدء اجتماع أوبك+

    بدأت تعاملات هذا الأسبوع على نغمة إيجابية حيث صعدت الأسهم الآسيوية مع عودة المصانع في الصين للعمل بعد إجازة طويلة في عطلة رأس السنة، والتي تم تمديدها على خلفية أزمة كورونا.

    وخلال تلك الفترة سادت حالة من التفاؤل بشأن انحسار انتشار الفيروس التاجي، حيث بدأ معدل الإصابات والوفيات الجديدة يتراجع نسبياً في إيطاليا، والتي أصبحت بؤرة تفشي الوباء في أوروبا قبل أن تلحقها إسبانيا في هذا المضمار. أيضاً انخفض عدد ضحايا كوفيد-19 بشكل كبير في القارة الآسيوية والتي كانت مصدر تفشي الوباء بداية هذا العام.

    برغم ذلك، تبين أن هذه التوقعات كانت متفائلة بأكثر من اللازم حيث عاودت معدلات الإصابات والوفيات الارتفاع لاحقاً، كما تم الإعلان عن إصابة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بكورونا. 

    وكانت بريطانيا قد حاولت في بداية الأمر تبني استراتيجية “مناعة القطيع” والتي تنطوي على السماح بانتشار الوباء حتى يصيب معظم السكان ومن ثم اكتساب مناعة جماعية ضد هذا المرض. وبرر خبراء الصحة البريطانيون رأيهم آنذاك بأن تطوير لقاح ضد كورونا سيستغرق عدة سنوات ولن يتحمل الاقتصاد الإغلاق طوال هذه الفترة. برغم ذلك، تراجعت الحكومة البريطانية سريعاً عن هذا النهج بعد أن أشارت تقديرات إلى أنه سيودي بحياة أكثر من نصف مليون بريطاني، كان أصبح رئيس الوزراء نفسه من بين الضحايا المحتملين.

    وخلال هذا الأسبوع بلغت عدد الإصابات بفيروس كورونا 1.32 مليون فيما لامس عدد الضحايا حاجز الـ 75 ألف. 

    13 أبريل 2020

    الدول المنتجة تبدأ جهود دعم أسعار النفط

    في هذه الأثناء، بدأت أسعار النفط تفقد الزخم الإيجابي الذي اكتسبته بعد تأكيد الدول المنضوية تحت تحالف أوبك+ عقد اجتماع لمناقشة تطورات سوق النفط العالمي. وتلاشت التوقعات الإيجابية بعد إشارة أطراف فاعلة في الكارتل النفطي إلى أن نجاح أي اتفاق جديد سيتطلب مشاركة منتجين من خارج أوبك+ مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل، وهو أمر ربما يواجه عقبات تنظيمية في تلك البلدان التي تحظر قوانينها المشاركة في أنشطة احتكارية قد تضر بالمستهلك. 

    وصدقت توقعات السوق بالفعل بعد الإعلان رسمياً عن اتفاق دول أوبك+ على خفض إنتاجها بـ 9.7 مليون برميل يومياً في مايو ويونيو، مع احتمال أن يصل إجمالي الخفض في المعروض العالمي إلى 20 مليون برميل في حال قبول منتجين من خارج الكارتيل النفطي بالمشاركة الطوعية في جهود دعم الأسعار.

    أسواق الأسهم ارتفعت في نهاية الأسبوع بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن حزمة حوافز جديدة تصل قيمتها إلى 2.3 تريليون دولار في محاولة لمساعدة الفئات التي تضررت جراء فقد وظائفهم بسبب إغلاق العديد من المنشأت الاقتصادية.

    وقفز الذهب خلال هذا الأسبوع ليسجل قمة سنوية جديدة عند 1747$ للأوقية وهو أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2012. وأتت هذه المكاسب القياسية وسط ضخ هائل لبلايين الدولارات من جانب البنوك المركزية والحكومات لاحتواء تداعيات فيروس كورونا والذي أشارت التقديرات آنذاك إلى أنه سيتسبب في انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 3% في 2020، وهي أسوأ مؤشرات النمو منذ الكساد العظيم في الثلاثينات من القرن الماضي. وجاءت هذه التوقعات المتشائمة بعد أن وصلت عدد إصابات كورونا إلى 1.88 مليون شخص فيما بلغت عدد الوفيات 120 ألف.

     

    17-22 أبريل 2020 

    النفط يتراجع إلى مستويات سلبية للمرة الأولى في التاريخ

    بدأ النفط تعاملات الأسبوع على خسائر قوية مع شمعة حمراء نادرة، كما ظل مستقراً قرب أدنى مستوياته في 18 عام بعد أن خفضت مجموعة أوبك توقعاتها للنفط بسبب الصدمة التاريخية التي أحدثتها جائحة كورونا.

    وبلغت أزمة النفط ذروتها بعد أن هبطت العقود الآجلة للنفط الأمريكي تسليم مايو بأكثر من 100% لتنزلق إلى مستويات سلبية للمرة الأولى في التاريخ. وعززت عمليات تغطية البيع والعقود المفتوحة بالرافعة المالية من تفاقم الخسائر بصورة غير مسبوقة.

    ولتوضيح الأمر، فإن هذا الهبوط غير المسبوق ارتبط فقط بعقود مايو والتي حان موعد تسليمها خلال تلك الفترة. وفي ظل امتلاء المخزونات العالمية عن أخرها والانخفاض الحاد في معدلات الاستهلاك فضلاً عن التوقعات المتشائمة للطلب في الفترة القادمة، امتنع المشترون الفعليون عن شراء أي كميات إضافية من النفط الأمر الذي اضطر المستثمرون الماليون (المضاربون وصناديق التحوط) إلى التخلص من العقود التي بحوزتهم بأي ثمن حتى لا يتعرضوا لعقوبات تنظيمية نتيجة التخلف عن استلام الكميات المتعاقد عليها، الأمر الذي وصل في نهاية المطاف إلى استعدادهم لدفع 40$ مقابل بيع كل برميل من النفط الأمريكي.

    وتجلت الأزمة الاقتصادية بوضوح بعد أن قفزت الطلبات الجديدة لإعانات البطالة في الولايات المتحدة إلى 22 مليون خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أبريل. وبمراجعة التقويم الاقتصادي في هذا اليوم، أعلنت الصين أيضاً أن اقتصادها قد انكمش بنسبة 6.8% خلال الربع الأول من 2020. 

    24 أبريل 2020 

    الدولار ينخفض ولكن مخاوف كورونا تضغط على باقي العملات

    تراجع الدولار الأمريكي في هذا اليوم لينهي سلسلة من المكاسب المستمرة على مدار أربعة أيام. برغم ذلك، فإن استمرار المخاوف بشأن كورونا وتأثيراتها الاقتصادية قد حدت من خسائر العملة الخضراء في ظل ضعف باقي العملات الأخرى.

    وكان اليورو الأكثر تضرراً رغم اتفاق قادة الاتحاد الأوروبي على حزمة إنقاذ لمعالجة آثار كورونا، إلا أن التأخر في الإعلان عن تفاصيل ومصادر تمويل هذه الحزمة الاقتصادية قد أضعفت العملة الموحدة.

    ومع نهاية تعاملات الأسبوع بدأت أسعار النفط تتعافى بشكل طفيف بعد أن أظهرت بيانات أن شركات الطاقة الأمريكية قد خفضت عدد حفارات النفط في أبريل بأسرع وتيرة منذ 2015، في الوقت الذي بدأت فيه الدول المنتجة بتسريع خطى خفض الإنتاج بدلاً من الانتظار حتى الموعد الرسمي لسريان التخفيضات المتفق عليها بداية من مايو.

    25 أبريل 2020 

    الذهب يتراجع بفعل ضغوط جني الأرباح

    انخفضت أسعار الذهب في نهاية الأسبوع مع تفضيل المستثمرين لجني أرباح المكاسب الأخيرة. برغم ذلك، راهن كثيرون على أن أي انخفاضات في سعر المعدن الأصفر ستظل مؤقتة خصوصاً في ظل غياب أفق واضح بشأن نهاية أزمة كورونا، بعد أن بلغ عدد المصابين بالفيروس التاجي 2.7 مليون شخص على مستوى العالم.

    واستفاد المعدن الأصفر أيضاً من توالي الإعلان عن ضخ كميات هائلة من السيولة في شرايين الاقتصاد، كان أخرها اعتماد مجلس النواب الأمريكي لبرنامج تحفيزي جديد بقيمة 484 مليار دولار. وبشكل عام، تسهم بيئة تدني أسعار الفائدة وتطبيق برامج التسهيل الكمي في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي وكأداة للتحوط من ارتفاع معدلات التضخم.

    28 أبريل 2020

    النفط يقفز 25% بعد زيادة أقل من المتوقع في المخزونات الأمريكية

    قفزت أسعار النفط في هذا اليوم بأكثر من 20% بعد أن أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية بـ 9 ملايين برميل، وهو ما أتى دون التوقعات التي رجحت زيادة بحدود 12 مليون برميل. وأظهرت البيانات أيضاً انخفاض الإنتاج الأمريكي بـ 100 ألف برميل يومياً ليسجل 12.1 مليون برميل. وكان إنتاج النفط الأمريكي قد بلغ ذروته قبل الأزمة حيث سجل مستوى قياسي غير مسبوق عند 13.1 مليون برميل يومياً.

    وأغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع بنحو 1.5%، فيما قفزت أسهم القطاع المصرفي بنحو 5% بالتزامن مع توالي الإعلان عن خطط إعادة فتح الاقتصاد في العديد من دول العالم. في هذه الأثناء، هبطت أسعار النفط بنحو 25% مع استمرار القلق بشأن امتلاء منشآت التخزين في معظم أنحاء العالم. في تطورات أزمة كورونا، تجاوز عدد المصابين ثلاثة ملايين شخص فيما ارتفع عدد الوفيات إلى ما يربو عن 200 ألف ضحية.

     

    1 مايو 2020

    الأسهم تنخفض والذهب يرتفع على وقع تهديدات ترامب للصين

    انخفضت أسواق الأسهم بشكل حاد في بداية تعاملات مايو فيما قفز سعر الذهب بأكثر من 1% بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعاريف جمركية جديدة على الواردات الصينية. وتزايدت خلال الأيام الماضية نبرة الإدانة الأمريكية للصين والحزب الشيوعي الحاكم في ظل اتهامات بالمسئولية عن تفشي كوفيد-19 في كافة أنحاء العالم. 

    وقال وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده تمتلك معلومات هائلة تؤكد تسرب الفيروس التاجي من أحد المعامل في مقاطعة ووهان الصينية، ولكن نفت المخابرات الأمريكية أن يكون كورونا قد جرى تصنيعه في المعامل مؤكدةً أنه فيروس طبيعي. برغم ذلك، فإن هذه التقارير لم تنفي عن بكين مسئوليتها عن تحول كورونا إلى جائحة عالمية بسبب إخفاؤها معلومات حيوية بشأن الفيروس لفترة طويلة، بما في ذلك عن منظمة الصحة العالمية، ربما أبرزها أن الفيروس ينتقل من شخص لآخر. وقالت الإدارة الأمريكية أن مسئولين ومشرعين في الكونجرس بصدد دراسة الطريقة المثلى لمعاقبة الصين على دورها في تفشي الوباء، ومن المحتمل أن تشمل قائمة العقوبات التراجع عن اتفاقية التجارة التي وُقعت في وقت سابق من العام وأنهت حرباً تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    7 مايو 2020

    سوق العمل الأمريكي يخسر أكثر من 20 مليون وظيفة في أبريل

    أظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة عن حجم الكارثة التي ألمت بالاقتصاد الأمريكي جراء تداعيات أزمة كورونا. وبحسب البيانات الأخيرة لوزارة العمل، خسر 20.5 مليون أمريكي وظائفهم في أبريل فيما ارتفع معدل البطالة إلى 14.7%. وبرغم سلبية هذه الأرقام إلا أن ردود فعل السوق كانت هادئة، أولاً في ظل أنها غير مفاجئة فضلاً عن أنها أفضل قليلاً من التوقعات. أيضاً تراهن الأسواق على أن ضعف المؤشرات الاقتصادية، بما في ذلك أرقام الوظائف، سيكون عارضاً مؤقتاً بسبب كورونا ومن المتوقع أن تتحسن الأمور بشكل متدرج مع إعادة فتح الاقتصاد خلال الأسابيع القادمة.

    وتتصدر الولايات المتحدة العالم في عدد الإصابات بفيروس كورونا، بنحو 1.3 مليون حالة، كما تجاوز عدد الوفيات 77 ألفاً.

    برغم ذلك، يرى كثيرون أن حالة عدم اليقين ستظل قائمة خصوصاً في ظل احتمالات تجدد موجات الإصابة بكورونا على مدار العام الحالي طالما لم يتوصل الأطباء إلى علاج أو مصل للوقاية من الفيروس التاجي. ويدلل هؤلاء على صحة توقعاتهم بإقدام الملياردير الأمريكي وارن بافت ببيع كل حيازاته من أسهم شركات الطيران. وقال بافت أن تعافي شركات النقل الجوي سيستغرق فترة طويلة وبالتالي اضطر إلى تحمل الخسائر الحالية والخروج من الانكشاف على هذا القطاع قبل أن يدخل في دوامة لا تنتهي من الإفلاسات والتخلف عن سداد الديون، والتي ستقود في أغلب الأحوال إلى إغلاق شركات الطيران الصغيرة ولجوء الحكومات إلى تأميم شركاتها الوطنية.  

    Summary
    Article Name
    تطورات فيروس كورونا وتأثيره على أسواق النفط والأسهم والذهب [إنفوجرافيك]
    Description
    نستعرض في السطور التالية الخط الزمني لظهور وانتشار كوفيد-19 وتأثيراته المتلاحقة على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية مع التركيز بشكل رئيسي على صناعة النفط.
    Author
    Publisher Name
    Invest in Oil